السيد مصطفى الخميني
381
تفسير القرآن الكريم
وعن الصحابة كابن مسعود وأناس اخر : * ( في قلوبهم مرض ) * قالوا : شك ، * ( فزادهم الله مرضا ) * شكا ( 1 ) . وعن ابن عباس مثله ( 2 ) ، وهكذا عن مجاهد وعكرمة والحسن البصري وأبي العالية والربيع بن أنس وقتادة ( 3 ) . وعن عكرمة بن طاوس : * ( في قلوبهم مرض ) * يعني الرياء ( 4 ) . وعن الضحاك عن ابن عباس ، قال : نفاق . وعن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : المرض الشك ، وهو مرض النفوس لا الأجساد ، ومرض الدين ، * ( فزادهم الله مرضا ) * أي رجسا وقرأ : * ( وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم ) * ( 5 ) انتهى . وكأنه فسر هذه الآية بما في الآية الأخرى ، غفلة عن أن تلك الآية عرفت المرض بالرجس ، حيث قال تعالى : * ( فزادتهم رجسا إلى رجسهم ) * ( 6 ) ، فيكون المرض هناك الرجس ، وأما في هذه الآية فلا معنى لتفسير المرض إلا بما له من المعنى اللغوي ، أو الاستعاري القابل لأن يستعار له المعنى اللغوي ، أو الاستعاري القابل لأن يستعار له المعنى اللغوي ، فتخصيص المرض بشئ خاص محتاج إلى دليل ، والأخبار
--> 1 - تفسير الطبري 1 : 121 - 122 . 2 - نفس المصدر . 3 - تفسير ابن كثير 1 : 85 . 4 - نفس المصدر . 5 - راجع نفس المصدر . 6 - التوبة ( 9 ) : 125 .